الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

366

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وتصفيق الطيور ، ومناقرة الديوك ، ومهارشة الكلاب « 1 » ، والحبق « 2 » في المجالس ، ولبس المعصفرات « 3 » ، فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . وبلغ ذلك ملكهم في سدوم ، فقال : ائتوني به . فلما وقف بين يديه ، قال له : من أنت ، ومن أرسلك ، وبماذا جئت ، وإلى من بعثت ؟ فقال له : أمّا اسمي فلوط ابن أخي إبراهيم عليه السّلام ، وأمّا الذي أرسلني فهو اللّه ربي وربكم ، وأما ما جئت به ، فأدعوكم إلى طاعة اللّه [ وأمره ] ، وأنهاكم عن هذه الفواحش . فلمّا سمع ذلك من لوط وقع في قلبه الرعب والخوف ، فقال له : إنما أنا رجل من قومي ، فسر إليهم ، فإن أجابوك فأنا معهم » . قال : « فخرج لوط من عنده ووقف على قومه ، وأخذ يدعوهم إلى عبادة اللّه ، وينهاهم عن المعاصي ، ويحذّرهم عذاب اللّه ، حتى وثبوا عليه من كل جانب ، وقالوا : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ « 4 » من هذه الدعوة لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ « 5 » أي من بلدنا ، قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ « 6 » الخبيث مِنَ الْقالِينَ « 7 » أي من المبغضين رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ « 8 » يعني من الفواحش . فأقام فيهم لوط عشرين سنة ، وهو يدعوهم ، وتوفّيت امرأته وكانت

--> ( 1 ) المهارشة بالكلاب : تحريش بعضها على بعض . « الصحاح - هرش - ج 3 ، ص 1027 » . ( 2 ) الحبق : الضراط . « لسان العرب - حبق - ج 10 ، ص 37 » . ( 3 ) العصفر : الذي يصبغ به . « لسان العرب - عصفر - ج 4 ، ص 581 » . ( 4 ) الشعراء : 167 . ( 5 ) نفس المصدر . ( 6 ) الشعراء : 168 . ( 7 ) نفس المصدر . ( 8 ) الشعراء : 169 .